كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وابن عباس (¬1) في رواية مجاهد. والمعنى: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. قال الكلبي: يصعد فيها (¬2).
ويجوز أن يريد درجة بعد درجة، ورتبة بعد رتبة في القربة من الله تعالى، ورفعة المنزلة (¬3).
ويجوز أن يكون المعنى: لتركبن السماء حالاً بعد حَال من تغير حَالاتها التي وصفها الله من الانشقاق، والطي، وكونها مرة كالدهَان، ومرة كالمهل، وهو قول عبد الله (¬4).
وروى الفراء بإسناده عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: لتركبن، بفتح (¬5) "الباء"، وفسر: لتصيرن الأمور حَالاً بعد حَال (¬6).
¬__________
(¬1) المراجع السابقة عدا النكت، و"الجامع لأحكام القرآن"، كما ورد أيضًا قوله في: "المحرر الوجيز" 5/ 459، "البحر المحيط" 8/ 447، "الجامع الصحيح" للبخاري: 3/ 322: ح: 4940: كتاب التفسير: باب: 2.
(¬2) "معالم التنزيل" 4/ 465.
(¬3) وهو قول عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي العالية، والشعبي. انظر: "الكشف والبيان" ج: 13: 60/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 276.
(¬4) "تفسير مجاهد" 716، "الحجة" 6/ 391، "حجة القراءات" 756، "جامع البيان" 30/ 124، "الكشف" عن وجوه القراءات السبع: 367، "النكت والعيون" 6/ 238، "المحرر الوجيز" 5/ 459، "زاد المسير" 8/ 212، "التفسير الكبير" 31/ 111، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 276، "البحر المحيط" 8/ 447، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 523، "الدار المنثور" 8/ 460،
وعزاه إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد، والبيهقي، وانظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار" 3/ 89: ح: 2282.
(¬5) في (أ): بالفتح.
(¬6) "معاني القرآن" 3/ 252، كشمف الأستار عن زوائد البزار: 3/ 89.

الصفحة 369