كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال أبو إسحاق: جواب القسم: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} (¬1)، وهو قول ابن مسعود (¬2) -رضي الله عنه-، وقتادة (¬3).
وقال صاحب النظم: جواب القسم قوله {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا} (¬4).
(وقال غيره (¬5)) (¬6): كما تقول: والله إن زيداً لقائم، وقد اعترض بين القسم وجوابه قوله: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} وما يتصل به إلى قوله {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا}، وقال غيره من أهل المعاني: جواب القسم محذوف بتقدير: الأمر حق في الجزاء على الأعمال (¬7).
و"قتل (¬8) " معناه: لعن في قول جميع المفسرين (¬9) كقوله تعالى: {قُتِلَ
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 307 وقال به المبرد. انظر الدر المصون: 6/ 502، وهذا القول رده القرطبي بقوله: وهذا قبيح -وعلل ذلك- لأن الكلام بينهما. "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284.
(¬2) "التفسير الكبير" 31/ 117.
(¬3) "جامع البيان" 30/ 135، "المحرر الوجيز" 5/ 462، "زاد المسير" 8/ 217، "التفسير الكبير" 31/ 117،
(¬4) ورد بمثل قوله من غير عزو في: "المحرر الوجيز" 5/ 462، "التفسير الكبير" 31/ 117، "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 217، "زاد المسير" 8/ 217.
(¬5) لم أعثر على قائله غير أنه ورد القول من غير نسبة في: "التفسير الكبير" 31/ 117.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ)
(¬7) لم أعثر على مصدر القول، ولا على قائله.
(¬8) في (أ): قيل.
(¬9) والقول إن "قتل" لعن، اختاره الطبري في: "جامع البيان" 30/ 131، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 30/ 463، وقال ابن عباس كل شيء في القرآن "قتل" فهو لعن. "الكشف والبيان" ج: 13/ 65/ ب، وانظر أيضًا "معالم التنزيل" 4/ 467، "زاد المسير" 8/ 218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284، "فتح القدير" 5/ 412 وهناك أقوال أخرى للمفسرين لمعنى "قتل". =

الصفحة 384