5 - قوله: {النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} قال أبو علي: هذا من بدل الاشتمال, كقوله: سلب زيد ثوبه، ومنه "أصحاب الأخدود النار"، فالأخدود يشتمل على النار (¬1).
و {ذَاتِ الْوَقُودِ} يعني ذات الحطب الذي جعل لها وقوداً.
6 - {إِذْ هُمْ} العامل في "إذ" "قتل"، والمعنى: لعنوا في ذلك الوقت؛ إذ هم قعود عند الأخدود يعذبون المؤمنين.
{وَهُمْ} يعني أولئك: الملك وأصحابه الذين خدوا الأخدود.
قوله تعالى: {عَلَيْهَا قُعُودٌ}. قال ابن عباس: عندهَا جلوس (¬2)
قال مقاتل: يعني عند النار قعود يعرضونهم على الكفر (¬3).
قال مجاهد: كانوا قعودًا على الكراسي عند الأخدود (¬4)، وهو قوله:
¬__________
= قتيبة في "كتاب الزهد" لأعرابي. نقلاً من "الكامل" 1/ 24 حاشية، قال بذلك المبرد في نسخة هـ.
انظر: عيون الأخبار: م 2: ج 6/ 325، كتاب الزهد براوية: "أنضى" بدلاً من "أفنى" و"داجية" بدلاً من "حالكة" و"أخرى" بدلاً من "لونا"، العقد الفريد: 2/ 332 من غير نسبة.
(¬1) "التفسير الكبير" 31/ 119، وإليه ذهب ابن الأنباري في: البيان في غريب "إعراب القرآن" 2/ 505، والزمخشري في: "الكشاف" 4/ 200.
قال الطبري: وقوله {النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} فقوله: "النار" رد على الأخدود، ولذلك خفضت، وإنما جاز ردها عليه وهي غيره, لأنها كانت فيه، كأنها إذا كانت فيه هو، فجرى الكلام عليه لمعرفهَ المخاطبين به بمعناه، وكأنه قيل: قتل أصحاب النار ذات الوقود. "جامع البيان" 30/ 135.
(¬2) تفسير "الوسيط" 4/ 461
(¬3) "فتح القدير" 5/ 412، وقد ورد معنى القول في تفسيره: 235/ ب.
(¬4) "معالم التنزيل" 4/ 470، "فتح القدير" 5/ 412.