كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

الشديد. (ونحو ذلك قال أهل العربية) (¬1)، قال الليث: الزمهرير: شِدة البرد، قد ازمهر البرد ازمهرارًا، فهو مزمهر (¬2).
وقال المبرد: (هو إفراط البرد، وأنشد (¬3) للأعشى (¬4):
مُبتَلَّةُ الخَلْق مثلُ المهاة ... لم تَرَ شمسًا ولا زَمْهَريرا (¬5) (¬6)
قوله تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} ذكر الأخفش (¬7)، والفراء (¬8)، والكسائي (¬9)، (والزجاج) (¬10) (¬11) في نصب (ودانية) وجهين:
أحدهما: الحال بالعطف على قوله (متكئين) كما تقول: في الدارة عبيد الله متكئًا. ومرسله عليه الحجال؛ لأنه حين قال عليهم رجع إلى
¬__________
= الحياة الباقية في الجنة أنهم لا يرون فيها فناء، وكنى عن الفناء بالشمس والقمر لما تقدم آنفًا". نفس الصباح: 2/ 752. من هذا: يتبين لي أن ما قرره الإمام الواحدي من أن الجميع ذهب إلى القول إن زمهريرًا شدة البرد هو الصواب، وما وجد من مخالف، فقوله ضعيف، وبعيد، لا يعتد به.
(¬1) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(¬2) تهذيب اللغة: 6/ 524: مادة: (زمهر؛ بزيادة: مزمهر).
(¬3) في (ع). أنشدوا.
(¬4) في (ع). لأعشى.
(¬5) ديوانه: 86 ط دار صادر، تهذيب اللغة: 14/ 292: مادة: (زمهر)، "لسان العرب" 4/ 330: مادة: (زمهر) "تاج العروس" 3/ 343: مادة: (زمهر)، وجاء في: اللسان والتاج رواية: من القاصرات سُجُوفَ الحِجال.
(¬6) لم أعثر على مصدر لقول المبرد.
(¬7) "معاني القرآن" 2/ 723.
(¬8) "معاني القرآن" 3/ 216.
(¬9) "التفسير الكبير" 30/ 248.
(¬10) معاني القرآن وإعرابه: 5/ 259.
(¬11) ساقطة من (أ).

الصفحة 39