ابن عباس (¬1)، (ومقاتل (¬2)) (¬3): حرقوهم بالنار. وهو قول قتادة (¬4).
(قال الزجاج) (¬5)،: يقال: [فتنت] (¬6) الشيء: أحرقته، والفتين: حجارة سود كأنها محرقة (¬7). ومنه قوله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13].
قولى تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا} قال ابن عباس: يريد من فعلهم ذلك، ومن الشرك الذي كانوا عليه (¬8).
{فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ}. (بكفرهم. {وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} بما أحرقوا المؤمنين. قاله الزجاج) (¬9): والحريق النار، ويكون عذاب جهنم نوعاً من التعذيب غير الإحراق للتفصيل في الذكر (¬10).
وقال الربيع بن أنس: {وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} يعني في الدنيا، وذلك أن
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 30/ 137، التفسير الكبير" 31/ 122، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 529.
(¬2) "تفسير مقاتل" 235/ ب، "التفسير الكبير" 31/ 122.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) "جامع البيان" 3/ 137، "تفسير القرآن العظيم " 4/ 529.
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) في كلا النسختين: افتنت، وأثبت ما جاء عند الزجاج.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬9) ما بين القوسين من قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(¬10) قال القرطبي: والنار دركات وأنواع ولها أسماء، وكأنهم يعذبون بالزمهرير في جهنم ثم يعذبون بعذاب الحريق، فالأول عذاب ببردها، والثاني عذاب بحرها. "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 293.