النار ارتفعت من الأخدود إلى الملك وأصحابه فأحرقتهم (¬1). وهو قول الكلبي (¬2)، وذكره (¬3) الفراء (¬4).
قال مقاتل: ثم ذكر مَا أعد للمؤمنين الذين أُحرقوا بالنار فقال:
11 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (¬5) الآية (¬6)
12 - {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} قال ابن عباس: إن أخذه بالعذاب إذا أخذ الظلمة، والجبابرة لشديد (¬7)، كقوله: {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (¬8).
13 - {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} الخلق يخلقهم أولاً في الدنيا، ويعيدهم أحياء بعد الموت. وهذا قول المفسرين جميعاً (¬9).
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 30/ 137 مختصرًا، "معالم التنزيل" 4/ 470 - 471، "زاد المسير" 8/ 220، "لباب التأويل" من غير عزو: 4/ 367، "فتح القدير" 5/ 413، "روح المعاني" 30/ 91.
(¬2) "معالم التنزيل" 4/ 470 - 471، "فتح القدير" 5/ 413.
(¬3) في (أ): وذكر.
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 253 معناه.
(¬5) ساقط من (ع)
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 235/ ب فقد ورد عنه بيان معنى الصالحات والنعيم الدائم في الجنة.
(¬7) "معالم التنزيل" 4/ 471، "زاد المسير" 8/ 221، "الباب التأويل" 4/ 367.
(¬8) سورة هود: 102
(¬9) وعزاه إلى الجمهور من المفسرين: ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 221، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، وقال به الضحاك، وابن زيد، وابن جريج، ويحيى بن سلام، انظر: "جامع البيان" 30/ 138، "النكت والعيون" 6/ 243، "الدر المنثور" 8/ 471.
وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308، والسمرقندي في: "بحر =