كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وذكر ابن عباس في رواية عطاء: هو أن أهل جهنم تأكلهم النار حتى يصيروا فحماً، ثم يعيدهم خلقاً جيداً (¬1).

14 - {وَهُوَ الْغَفُورُ} (¬2) قال ابن عباس (¬3)، ومقاتل (¬4): لذنوب المؤمنين من أوليائه وأهل طاعته.
{الْوَدُودُ} المحب لهم (وهذا قول أكثر المفسرين (¬5)) (¬6).
¬__________
= العلوم" 3/ 466، ولابن عباس قول خالف فيه الجمهور قال: يبدئ العذاب في الدنيا على الكفار ثم يعيده عليهم في الآخرة. وهذا القول اختاره الطبري ورجحه في: "جامع البيان" 30/ 138. وعنه أيضًا أنه عام في جميع الأشياء، أي كل ما يبدأ، وكل ما يعاد. "البحر المحيط" 8/ 451.
وذكر الماوردي أيضًا قولاً آخر قال: هو يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب "النكت والعيون" 6/ 243.
وعليه فمفهوم الإجماع عند الإمام الواحدي هو ما أجمعوا عليه إجماعاً لا خلاف فيه، أو ما كان عليه جمهور المفسرين.
(¬1) ورد معناه في: "جامع البيان" 30/ 138 من غير طريق عطاء، ورد بمثل قوله في: "النكت والعيون" 6/ 243، "البحر المحيط" 8/ 451.
(¬2) {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 471.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في تفسيره: 235/ ب قوله: "وهو الغفور للذنوب الكبائر لمن تاب منها".
(¬5) حكاه الفخر عن أكثر المفسرين في: " التفسير الكبير" 31/ 123، وورد معناه عن ابن عباس في: "جامع البيان" 30/ 138، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 530، وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 471، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، "لباب التأويل" 4/ 367.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).

الصفحة 393