كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال الكلبي: الودود: المتودد إلى أوليائه بالمغفرة والجزاء (¬1).
والقول هو الأول.
قال ابن الأنباري: الودود في السماء، الله المحبّ لعباده (¬2).
وذكرنا اللغات في الود عند قوله: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ} (¬3)
وقال (¬4) الأزهري في تفسير أسماء الله (¬5): قال بعض أهل اللغة: يجوز أن يكون "ودود" فعول بمعنى المفعول، كركوب، وحلوب، ومعناه أن عباده الصالحين (¬6) يودونه ويحبونه لما عرفوا من فضله، ولما أسبغ عليهم من نعمائه، قال: وكلتا الصفتين مدح؛ لأنه جل ذكره إن أحب عباده (المؤمنين) (¬7) المطيعين، فهو فضل منه، وإن أحبه عباده العارفون فلِما تقرر عندهم من كريم إحسانه (¬8).
¬__________
(¬1) "الكشف والبيان" ج: 13/ 72/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 123، وقال بمثله ابن عباس: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، وورد من غير نسبة في: "لباب التأويل" 4/ 367.
(¬2) ورد قوله في: "زاد المسير" 4/ 118، عند تفسيره آية 90 من سورة هود، "تهذيب اللغة" 14/ 236: مادة: (ودأ).
(¬3) سورة البقرة: 96، قال تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} ومما جاء في تفسير في {يَوَدُّ}: يقال وددتُ، أوَدّ والمقصود الوَدُّ، والوُدّ، الوِدّ، والوِداد, والوَدَاده ويقال أيضًا وَدَادًا بالفتح وِوِدَادا بالكسر.
(¬4) في (أ): قال بغير واو.
(¬5) لم أعثر على هذا الكتاب.
(¬6) بياض في: ع.
(¬7) ساقط من (ع).
(¬8) ورد في الأزهري في: "التفسير الكبير" 31/ 123 =

الصفحة 394