كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

ومن كسر "المجيد" (¬1) جعله صفة العرش، ووصفه بالمجادة كما قال: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21] فوصف القرآن بالمجادة، هذا قول الفراء (¬2)، (والزجاج (¬3)) (¬4)، وأكثر النحويين (¬5).
(ومنهم من قال: أجعله صفة للرب في قوله: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} ولا أجعله وصفاً للعرش، حكى ذلك أبو علي؛ قال: والفصل والاعتراض بين الصفة والموصوف في هذا النحو لا يمتنع؛ لأن ذلك يجري مجرى الصفات) (¬6)
قال عطاء عن ابن عباس: قال: من قرأ بالخفض فإنما يريد العرش وحسنه (¬7)، ويدل على صحة هذا أن العرش وصف بالكرم في قوله {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 23]، فجاز أن يوصف بالمجد، لأن معناه الكمال، والعرش على ما ذكر أحسن شيء وأكمله، وأجمعه بصفات الحسن (¬8).

16 - قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} أي من الإبداء والإعادة، (قاله
¬__________
(¬1) قرأ بالخفض: حمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم، وخلف.
انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 763،"الحجة" 6/ 393، "الكشف" 2/ 369، "تحبير التيسير"، المهذب: 2/ 329.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 254.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(¬4) ساقط من (ع)
(¬5) عزاه الفراء إلى يحيى وأصحابه: "معاني القرآن" 3/ 254.
(¬6) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" 6/ 395.
(¬7) "الوسيط" 4/ 462.
(¬8) بياض في: ع.

الصفحة 396