وهذا قول [ابن عباس (¬1)، ومقاتل (¬2)، ومجاهد (¬3)، والحسن (¬4)] (¬5).
(وقرأ نافع (محفوظٌ) رفعاً (¬6) على نعت القرآن، كأنه قيل: بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح، وذلك أن القرآن وصف بالحفظ في قوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، فكما وصف بالحفظ في تلك (¬7) الآية، كذلك وصف في هذه الآية بأنه محفوظ , ومعنى حفظ القرآن أنه يؤمن من تحريفه، وتبديله، وتغيره، فلا يلحقه من ذلك شيء، قال أبو الحسن: والأولى: هو الذي نعرف). (¬8)
وقال أبو عبيد: الوجه الخفض, لأن الآثار الواردة في اللوح
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله، وإنما ورد بمثله من غير نسبة في: "معالم التنزيل" 4/ 472، "زاد المسير" 8/ 221.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله في تفسيره، وقد ورد في: "الكشف والبيان" 13/ 72/ أ.
(¬3) "جامع البيان" 30/ 140.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله، وإنما ورد بمثله من غير نسبة في: "معالم التنزيل" 4/ 472، "زاد المسير" 8/ 221.
(¬5) ما بين القوسين لم يذكر في نسخة: أ، وإنما ذكر بدلاً من تعدادهم لفظ: جماعة. وقد قال أيضًا الزجاج بمعنى ذلك: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 309 قال: القرآن في اللوح المحفوظ، وهو أم الكتاب عند الله.
(¬6) قرأ نافع وحده بالرفع، وقرأ الباقون (محفوظ) بالخفض.
انظر: "كتاب السبعة" 678، "الحجة" 6/ 396، "المبسوط" 401، "حجة القراءات" 757، "الكشف" 2/ 269، النشر: 2/ 399.
(¬7) في (أ): ذلك.
(¬8) ما بين القوسين نقلاً من "الحجة" 6/ 396 بتصرف.