كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

الطارق نهارًا.
والعرب تستعمل الطروق في صفة الخيال كثيرًا، قال ذو الرمة:
ألا طَرَقَتْ مني هيومًا بذكرها ... وأيدي الثريا جنح في المغارب (¬1)

2 - ثم (¬2) قال لنبيه -صلى الله عليه وسلم- (¬3): {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}
وذلك أن هذا الاسم يقع على مَا طرق ليلاً، ولم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدري ما المراد به لولا تبيينه بقوله: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ}، أي المضي (¬4)، ولقد فسرناه عند قوله: {شِهَابٌ ثَاقِبٌ} (¬5)، و {الطَّارِقُ}، و {النَّجْمُ الثَّاقِبُ}، اسم الجنس، وأُريد به العموم في قول أهل المعاني، وأكثر أهل التفسير، وهو قول (الكلبي (¬6) (¬7)، ومقاتل (¬8)، (وقتادة (¬9)، والحسن (¬10)، والفراء (¬11)،
¬__________
(¬1) لم أعثر عليه في ديوانه
(¬2) في (أ): وقال.
(¬3) في (ع): عليه السلام.
(¬4) وهو قول قتادة، وابن عباس. "تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 141.
(¬5) سورة الصافات: 10 وما جاء في تفسيرها قوله {شِهَابٌ ثَاقِبٌ} قال ابن عباس وغيره: نار مضيئة محرقة، قال الحسن وقتادة ثاقب: مضيء قال الليث الثقوب مصدر النار مصدر الثاقبة، والكواكب الثاقب، يقال: ثقب يثقب ثقوبًا، وهو شدة ضوؤه وتلألؤه، والخشب الثاقب: الصوع النقي، وقال أبو عبيدة: الثاقب: النير المضيء، ويقال أثقب نارا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار.
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬9) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 142.
(¬10) "المحرر الوجيز" 5/ 464.
(¬11) "معاني القرآن" 3/ 254.

الصفحة 404