وقتادة (¬1)، ومقاتل) (¬2) (¬3).
وفي قوله {لَمَّا عَلَيْهَا} (¬4): التخفيف، والتشديد، فمن خلف كان لغوًا (¬5)، والمعنى: لَعَلَيْها حافظ.
ومن شدد جعل {لَمَّا} بمعنى "إلاَّ"، وهي تستعمل بمعنى "إلا" في موضعين، هذا أحدهما، والآخر في باب القسم تقول: سألتك لمَّا فعلت. بمعنى: "إلا فعلت" (¬6) هذا كلام أبي إسحاق.
وقال أبو علي: (مَن خفف كانت "إن" عنده المخفّفة من الثقيلة، والسلام في "لما"، هي التي تدخل مع هذه المخففة لتخلصها من "إن" النافية، و"ما" صلة كالتي في قوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ} (¬7)، {عَمَّا قَلِيلٍ} (¬8)، وتكون إن
¬__________
(¬1) ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 236/ أ - ب، "تفسير عبد الرزاق": 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 143، "النكت والعيون" 6/ 246، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "زاد المسير" 8/ 223، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 3، "الدر المنثور" 8/ 474، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) ما بين القوسين ذكر بدلاً من تعدادهم في نسخة: أ، لفظ: وغيره.
(¬4) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: "لَمَا" خفيفًا.
وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة "لَمَّا" مشددة.
انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 765، "الحجة" 6/ 397، "المبسوط" 402، "حجة القراءات" 758، "إتحاف فضلاء البشر" 436.
(¬5) أي غير عاملة: صلة زائدة.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311.
(¬7) سورة آل عمران: 159، قال تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}.
(¬8) سورة المؤمنون: 40: قال تعالى {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}.