كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

ثم نبه على البعث بقوله:

5 - {فَلْيَنْظُرْ} (¬1) قال مقاتل: يعني: (الذي يكون منه) (¬2) المكذب بالبعث (¬3).
{مِمَّ خُلِقَ}. أي من أي شيء خلقه الله، والمعنى: فلينظر نظر التفكير
والاستدلال حتى يعرف أن الذي ابتدأه (¬4) من نطفة قادر على إعادته.
ثم ذكر من أي شيء خلقه فقال:

6 - {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} قال ابن عباس (¬5) ومقاتل (¬6): يعني: المني الذي يكون منه الولد.
قال الكلبي: من ماء مهراق في رحم المرأة (¬7).
والدَّفْق صَبُّ الماء، يقال: دفقت الماء أي صببته، وهو مدفوق
¬__________
= مستندًا على أقوال أهل المعاني، وأهل النحو في ذلك، وقد أوجز القول في آية سورة الطارق مما أغنى عن تلخيص ما جاء في سورة هود، هذا وإن كان ما سطره من أقوال الذي بيان العلة في رد أو قبول أهل النحو لقراءة التخفيف أو التشديد، فانه لا يخرج القراءتين -قراءة التخفيف والتشديد- عن صحة سندها، فهما قراءتان صائبتان صحيحتا السند، متواترتان، وقد ذُكرتا في كتب القراءات المتواترة. والله أعلم.
(¬1) {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ}.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(¬3) "فتح القدير" 5/ 419، ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 236/ ب.
(¬4) في: أ: ابتدأ.
(¬5) "الوسيط" 4/ 465، وقد ورد بمثل قوله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 473, "البحر المحيط" 8/ 455، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532.
(¬6) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 236/ ب.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله.

الصفحة 408