والمعنى: قريب منهم مذللة (¬1) لهم، كيف شاؤوا كقوله تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ}، ومعنى تذليل القطوف تسهيل تناوله، (وأهل المدينة يقولون: ذُلَّل النخلُ أي: [سوى] (¬2) عذوقُه) (¬3)، وأخرجها من السعف حتى يسهل تناوله (¬4). وقال ابن قتيبة: معنى (وذللت) أدنيت منهم، من قوله: حائط ذليل إذا كانت قصير السَّمْك (¬5).
قوله تعالى: {قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ} (¬6) قال ابن عباس: يريد أن فضة الجنة يُرى ظاهرها من باطنها (¬7).
وقال الكلبي: (إن) (¬8) الله تعالى جعل قوارير أهل الجنة من فضة، فاجتمع لها بياض الفضة، وصفاء القوارير (¬9).
(وقال الشعبي: صفاؤها صفاء القوارير، وهي من فضة (¬10)، ونحو
¬__________
(¬1) في (أ): مدا لله.
(¬2) في كلا النسختين: سو، والمثبت من "تفسير غريب القرآن" 503.
(¬3) ما بين القوسين نقله عن ابن قتيبة. المرجع السابق.
(¬4) من قوله: ومعنى تذليل القطوف، إلى: حتى يسهل تناوله. انظر: "لسان العرب" 11/ 258 (ذلل).
(¬5) "تفسير غريب القرآن" 503 بنصه.
(¬6) في كلا النسختين: قوارير.
(¬7) ورد بمعناه في: "الكشف والبيان" 12: 20/ أ، "الدر المنثور" 8/ 375 وعزاه إلى ابن المنذر، وسعيد بن منصور، وعبد الرزاق، ولم أجده في تفسيره، وانظر كتاب "البعث والنشور" للبيهقي: 201، رقم: 312.
(¬8) ساقطة من (أ).
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مثله من غير عزو في: "الوسيط" 4/ 403.
(¬10) "النكت والعيون" 6/ 170، "الدر المنثور" 8/ 375 وعزاه إلى عبد بن حميد.