كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال مجاهد: هي [السدان (¬1)] بينهما طريق نافذ (¬2) يعني -الجبلين بينهما شق.
وقال الليث: الصدْع (¬3) نبات الأرض؛ لأنه يصدع الأرض، فتتصدع به الأرض، وهذا قول مجاهد في رواية الليث (¬4)، قال: ذات النبات (¬5) وعلى هذا سمي النبات صدعًا؛ لأنه صادع للأرض.

13 - وجواب القسم قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} أي إن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منها (¬6).
والمفسرون يقولون: جِدٌ حق (¬7)، لقوله: {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ}
¬__________
(¬1) في كلا النسختين: الصدان، وأثبت ما جاء في "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب.
(¬2) ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" 721، "جامع البيان" 30/ 149، "بحر العلوم" 3/ 468، "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب، "النكت والعيون" 6/ 249، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬3) "تهذيب اللغة" 2/ 5: مادة: (صدع) بنصه.
(¬4) بياض في: ع.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) وهو قول الطبري في: "جامع البيان" 30/ 149، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والثعلبي في "الكشف والبيان" 75/ ب.
(¬7) قال بمعنى ذلك، ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، انظر: "جامع البيان" 30/ 149، "النكت والعيون": 6/ 249، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، وأيضًا به قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في: "الكشف والبيان": ج 13/ 75/ ب.
وقيل: المراد بالقول الفصل: ما تقدم من الوعيد في هذه السورة من قوله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11.
وقال أبو حيان: ويجوز أن يعود الضمير في أنه على الكلام الذي أخبر فيه ببعث =

الصفحة 420