كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وهذا معنى قول المفسرين (¬1)، وقد روى عن علي (¬2)، وابن عباس (¬3)، وابن الزبير (¬4) (¬5) -رضي الله عنهم- أنهم قرؤوا (قوله (¬6): {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} فقالوا: سبحان ربي الأعلى، فإذا قلت: سبح باسم ربك، كان المعنى: سبح (بذكر اسمه، وإذا قلت: سبحان اسم ربك، كان المعنى سبح) (¬7) ربك، لأن الاسم هو المسمى.
قال صاحب النظم: قد احتج بهذا الفصل من يقول: إن الاسم، والمسمى واحد؛ لأن أحدًا لا يقول: سبحان (اسم) (¬8) الله، وسبحان اسم
¬__________
(¬1) قال بذلك إضافة إلى ما ذكره الواحدي: ابن عمر، وقتادة، "جامع البيان": 30/ 151، وقال به أيضًا: الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 76/ ب، وعزاه البغوي إلى جماعة من الصحابة والتابعين في "معالم التنزيل": 4/ 475. وذهب آخرون إلى أن معنى الآية: نزه يا محمد اسم ربك الأعلى أن تسمى به شيئاً سواه نحو ما قال المشركون عن آلهتهم: اللات، والعزى.
وقال غيرهم: بل معنى ذلك: نزه الله عما يقول فيه المشركون.
وقال بعضهم: نزه تسميتك يا محمد ربك الأعلى، وذكرك إياه أن نذكره إلا وأنت له خاشع متذلل.
وقالوا أيضًا: صل بذكر ربك يا محمد.
راجع ذلك في "جامع البيان": 30/ 151 - 152.
(¬2) "جامع البيان": 30/ 151، "النكت والعيون": 6/ 252، "المحرر الوجيز": 5/ 468.
(¬3) المراجع السابقة عدا المحرر.
(¬4) في: ع: زبير.
(¬5) "المحرر الوجيز": 5/ 468.
(¬6) ساقط من: أ.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من: أ.
(¬8) ساقط من: أ.

الصفحة 430