واسودّ كما قال (¬1):
ربع الخمائل في الدرين الأسود (¬2)
وذكر أبو عبيدة (¬3)، والفراء (¬4)، (والمبرد (¬5)، والزجاج) (¬6) (¬7)، وأبو علي (¬8) وجهًا آخر، وهو أن {أَحْوَى} في موضع نصب حال من المرعى، المعنى: الذي أخرج المرعى أحوى، أي أخضر يضرب إلى الحوَّهَ {فَجَعَلَهُ غُثَاءً}، وأحوى على هذا صفة للمرعى، والمعنى أسودّ من الري لشدة الخضرة كقوله: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64]، وقد مر (¬9). والحوّة:
¬__________
= وإليه ذهب ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن": 524، وانظر: "معالم التنزيل": 4/ 476، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 17، "لباب التأويل": 4/ 370.
كما ذهب إلى ذلك الفراء في "معاني القرآن": 3/ 256، وأبو عبيدة في "مجاز القرآن": 2/ 295
(¬1) لم أعثر على قائله.
(¬2) لم أعثر على مصادر له.
(¬3) "مجاز القرآن": 2/ 295، وقد ذكر الوجهين، قال: فجعله [[غثاء أحوى]] هيجه حتى يبس فجعله أسود من احتراقه غثاء هشيماً، وهو في موضع آخر: من شدة خضرته، وكثرة مائه يقال له أحوى.
(¬4) "معاني القرآن": 3/ 256، وذكر الوجهين أيضًا، وقال: الأحوى الذي قد أسودّ عن العتق، ويكون أيضًا أخرج المرعى أحوى فجعلة غثاء، فيكون مؤخراً معناه التقديم.
(¬5) "الكامل": 1/ 305، واستدل في الآية لمن قال في السواد، ثم قال: وإنما سمي السواد سواداً لعِمارتِهِ، وكل خضرة عند العرب سواد.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه": 5/ 315.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من: أ.
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬9) ومما جاء في تفسير قوله: {مُدْهَامَّتَانِ}: قال أبو عبيدة: في خضرتهما قد اسودتا =