كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

{سَنُقْرِئُكَ} (¬1) أي سنجعلك قارئًا بأن نلهمك القراءة.
{فَلَا تَنْسَى} ما تقرأه. والمعنى: نجعلك قارئًا للقرآن تقرأه فلا تنساه. قال أبو إسحق: أعلم الله أنه سيجعل للنبي -صلى الله عليه وسلم- آية يتبين له بها الفَضْيلة (¬2)، وهي أن ينزل عليه جبريل حتى يقريه، فيقرأ، ولا ينسى شيئًا من ذلك، وهو أمي لا يكتب كتابًا ولا يقرؤه (¬3)، وهذا معنى قول قتادة (¬4).
وقال مجاهد (¬5)، ومقاتل (¬6)، (والكلبي) (¬7) (¬8) كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه القرآن أكثر تحريك لسَانه، مخافة أن ينسى، وكان لا يفرغ جبريل من
¬__________
(¬1) {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى}.
(¬2) الفضيلة: هكذا وردت في "معاني القرآن وإعرابه": مخطوط: 29/ ب، ووردت في المطبوع الفضلية: 5: 315، ولعله خطأ مطبعي.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه": 5/ 315 - 316 بتصرف.
(¬4) وعن قتادة قال: كان الله ينسى نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما يشاء، وعنه أيضًا كان -صلى الله عليه وسلم- لا ينسى شيئاً إلا ما شاء الله.
انظر "تفسير عبد الرزاق": 2/ 367، "جامع البيان": 30/ 154، "الكشف والبيان": ج 13: 77/ أ، "النكت والعيون": 6/ 253، "المحرر الوجيز": 5/ 469، "البحر المحيط": 8/ 458.
(¬5) "الكشف والبيان": ج 13: 77/ أ، "معالم التنزيل": 4/ 476، "التفسير الكبير". 31/ 142، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 18، "لباب التأويل": 4/ 370 من غير عزو، "فتح القدير": 5/ 424.
(¬6) "تفسير مقاتل": 237/ ب، "التفسير الكبير": 31/ 142، وورد بمثله من غير نسبة في "لباب التأويل": 4/ 370.
(¬7) المرجعان السابقان، بإضافة: الكشف ج: 13: 77/ أ، "معالم التنزيل": 4/ 476، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 18، "فتح القدير": 5/ 424.
(¬8) ساقط من: أ.

الصفحة 438