كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وكثير من المفسرين (¬1) قالوا: هذا ابتداء كلام آخر معترض بين قوله: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى}
وقوله (¬2) (تعالى) (¬3): {وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى} قال عطاء: نيسرك يا محمد في جميع أمورك لليسرى (¬4).
وقال مقاتل: نهون عليك عمل الجنة (¬5)، وهو معنى قول ابن عباس: نيسرك لأن تعمل خيرًا، واليسرى عمل الخير (¬6).
وروي عن ابن مسعود أنه قال: اليسرى الجنة (¬7)، والمعنى على هذا: نيسرك للعمل المؤدي إليها.
وذُكر قولان آخران: أحدهما: نهون عليك الوحي، وتحفظه، وتعمله (¬8)، وتعمل به (¬9). والآخر: نوفقك للشريعة اليسرى هى الحنيفة
¬__________
(¬1) منهم قتادة، قال: الوسوسة. "تفسير عبد الرزاق": 2/ 367، ولم أعثر على غيره ممن قال بذلك.
وذهب إلى القول بعموم معنى الآية: الطبري في "جامع البيان": 30/ 154، وسعيد بن جبير كما في "الدر المنثور": 8/ 484، والشوكاني في "فتح القدير": 5/ 424.
(¬2) في: أ: قوله.
(¬3) ساقط من: ع.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) "معالم التنزيل": 4/ 476، "فتح القدير": 5/ 424.
(¬6) "النكت والعيون": 6/ 254، "معالم التنزيل": 4/ 476، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 19، "الدر المنثور": 8/ 484، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(¬7) "النكت والعيون": 6/ 254، "التفسير الكبير": 31/ 144، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 19.
(¬8) تعمله: كررت في نسخه: أ.
(¬9) "فتح القدير": 5/ 424، وبمثله من غير عزو ورد في "معالم التنزيل": 4/ 476، =

الصفحة 441