بالتوحيد في الصلاة، فصلى له (¬1).
وهذا يجوز أن يحمل على الزكاة (¬2) والصلاة المفروضتين، وأن يحمل على التطوع بهما.
قوله: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ (¬3) الدُّنْيَا} (قراءة العامة بـ"التاء" (¬4) لما روي في حرف أبي: "بل أنتم تؤثرون" (¬5). قال الكلبي: تؤثرون عمل الدنيا على عمل الآخرة (¬6). وقال ابن مسعود: دار الدنيا أحضرت، وعجل لنا طعامها وشرابها، ونساؤها، ولذتها، وبهجتها، وأن الآخرة نعتت لنا، وزويت عنا، فأخذنا بالعاجل، وتركنا الآجل (¬7).
وقرأ أبو عمرو: {يُؤْثِرُونَ} بـ"الياء"، وقال: يعني: الأشْقَيْن (¬8)
¬__________
(¬1) بمعناه في "تفسير مقاتل": 237/ ب.
(¬2) الزكوة: في كلا النسختين.
(¬3) الحيوة: في كلا النسختين.
(¬4) وقرأ بذلك أيضًا: يعقوب.
انظر: "السبعة" 680، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 767، "الحجة" 6/ 399، "المبسوط" 405، "حجة القراءات" 759، "التبصرة" 724، "النشر" 2/ 400.
(¬5) ما بين القوسين نقل عن "الحجة" 6/ 399.
(¬6) "الوسيط" 4/ 472.
(¬7) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 57، "الكشف والبيان" ج 13/ 79/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 477، "التفسير الكبير" 31/ 149، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 23، "لباب التأويل" 4/ 371، "تفسير القرآن العظيم": 4/ 535، "الدر المنثور": 8/ 487، وعزاه أيضًا إلى ابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في "شعب الإيمان".
(¬8) وقرأ أيضًا يعقوب وقتيبة عن الكسائي بذلك.
انظر: كتاب "السبعة" 680، "القراءات وعلل النحوين فيها" 2/ 767، "الحجة" =