كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

الذين ذكروا في قوله: {وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى} ثم رغب في الآخرة فقال: {وَالْآخِرَةُ} أي والدار الآخرة يعني: الجنة. {خَيْرٌ} أفضل. {وَأَبْقَى} أدوم من الدنيا.
قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا} يعني ما ذكر من عند {قَدْ أَفْلَحَ} أربع آيات. {لَفِى} الكتب الأولى التي قد أنزلت قبل القرآن، ذكر فيها فلاح المتزكي، والمصلي، وإيثار الخلق الآخرة على الدنيا، وأن الآخرة خير، وهذا قول (الكلبي (¬1)) (¬2)، ومقاتل (¬3)، (والفراء (¬4)) (¬5)، والزجاج (¬6)، (وابن قتيبة) (¬7) قال: ولم يُرد الألفاظ بعينها، وإنما أراد أن الفلاح لِمَن تزكى، وذكر الله فصلى في الصحف الأولى، كما هو في القرآن (¬8).
(وروى معمر عن قتادة قال: يعني هذه السورة (¬9)) (¬10)، وقال ابن
¬__________
= 6/ 399، "المبسوط" 405، "الكشف" 2/ 470، "حجة القراءات" 759، "التبصرة" 724، "النشر" 2/ 400.
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) ساقط من: أ.
(¬3) "تفسير مقاتل": 337/ ب بمعناه.
(¬4) "معاني القرآن": 3/ 257، بمعناه.
(¬5) ساقط من: أ.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه": 5/ 316 بمعناه.
(¬7) ساقط من: أ.
(¬8) "تفسير غريب القرآن" 524 بيسير من التصرف، وهذا القول ذهب إليه الطبري في "جامع البيان" 30/ 158، وقال ابن عطية: وهذا هو الأرجح لقرب المشار إليه بهذا، "المحرر الوجيز" 4/ 471.
وقال ابن كثير 4/ 536: وهذا الذي اختاره يعني ابن جرير حسن قوي.
(¬9) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 367، "جامع البيان" 30/ 158.
(¬10) ما بين القوسين ساقط من: أ.

الصفحة 450