كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقتادة (¬1)، وابن عباس (¬2) (في رواية عطية) (¬3)، قالوا: لم تعمل لله (¬4) تعالى فأعملها وأنصبها في النار، فهي تعالج السلاسل والأغلال. والمراد بالوجوه: أصحابها، ومعنى النصب (¬5): الدؤوب في العمل بالتعب.
وقال عطاء عن ابن عباس: يعني الذين عملوا ونصبوا (¬6) في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان (¬7)، وغيرهم لا يقبل الله منهم إلا ما كان لوجهه خالصًا لا يقبل
¬__________
(¬1) المراجع السابقة، وانظر أيضًا "تفسير عبد الرزاق" 2/ 338، "النكت والعيون" 6/ 258، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه أيضًا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬2) "جامع البيان" 30/ 160، "الكشف والبيان" 13/ 79 ب، "زاد المسير" 8/ 233، "البحر المحيط" 8/ 462.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) في (أ): (الله).
(¬5) النَّصَبُ: الإعياء من العناء، والفعل من نصِبَ يَنْصب، "تهذيب اللغة" 12/ 210 (نصب)، "لسان العرب" 1/ 758 (نصب).
وفي الغريب: النصب: التَّعب. انظر: "المفردات في غريب القرآن" 494، تحفة الأريب: 292.
وعن ابن الملقن قال: ناصبة في النار، من النصب وهو التقلب، وعملها في النار الصعود والهبوط والصراخ، وقيل: عاملة في الدنيا بما تظن أن يقربها إلى الله، ناصبة أي في ذلك العمل.
"تفسير غريب القرآن" 549.
(¬6) غير واضحة في (ع)
(¬7) الرُهْبان جمع راهب ويراد به المتعبد في الصومعة. "لسان العرب" 1/ 437 (رهب).

الصفحة 458