بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} (¬1)) (¬2).
قال المفسرون: حارة قد انتهى حرها (¬3)، فلو وقعت منها نقطة على جبال الدنيا لذابت (¬4) هذا شرابهم.
ثم ذكر طعامهم فقال:
6 - (قوله تعالى) (¬5): {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} قال أبو عبيدة (¬6)، والليث (¬7): الضريع: يبس الشِّبْرِق، وهو نوع من الشوك. وقال الفراء: (هو) (¬8) نبت يقال له: الشِّبْرِق، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس،
¬__________
(¬1) سورة الرحمن: 14.
(¬2) ما بين القوسين نقل عن "معاني القرآن وإعربه" 5/ 317.
(¬3) قال بذلك ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وعطاء، انظر تفسير مجاهد: 724، "جامع البيان" 30/ 161، "إعراب القرآن" للنحاس 5/ 210، "المحرر الوجيز" 5/ 473، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 29، "البحر المحيط" 8/ 462، "الدر المنثور" 8/ 491، وعزاه البغوي إلى أكثر المفسرين: 4/ 478، كما قال بهذا القول أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب القرآن" 143 حاشية كتاب التيسير في علوم التفسير للديريني، ومكي في: "العمدة في غريب القرآن" 344، والخزرجي في: "نفس الصباح" 778، والراغب الأصفهاني في: "المفردات في غريب القرآن" 29.
كما ذهب إليه السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 473، وقال ابن زيد: آنية: حاضرة، "جامع البيان" 3/ 161، "الدر المنثور" 8/ 492، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(¬4) بياض في (ع).
(¬5) ساقط من (ع).
(¬6) "مجاز القرآن" 2/ 296، وكلامه: الضريع عند العرب: الشَّبْرق شجر.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله، وجاء نحو هذا القول عن الزجاج وكلامه: قال: الضريع الشبرق وهو جنس من الشوك إذا كان رطباً فهو شبرق، فإذا يبس فهو الضريع. "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 317، وجاء في "الصحاح" الضريع: يبيس الشبْرق، وهو نبت 3/ 1249 (ضرع).
(¬8) ساقط من (أ).