أبي العالية (¬1)، والمقاتلين (¬2)، قالوا: إنها تسيل عليهم في الطريق، وفي منازلهم (¬3).
وقال يمان: معنى سلسبيل: طيبة الطعم والمذاق (¬4).
قال أبو إسحاق: سلسبيل صفة لما كان (¬5) في غاية السلاسة، فكأن العين والله أعلم سميت بصفتها (¬6). فهذه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن سلسبيل اسم العين، ولا اشتقاق له، وكان الأصل لا يجري للتأنيث، والتعريف، ولكن أجري (¬7) للتوفيق بين رؤوس الآي؛ ولأن أصل السماء كلها الإجراء، (وقد ذكرنا هذا) (¬8).
الثاني: أن معناه سلسلة السبيل.
والثالث: أنها سلسلة يتسلسل في الحلق.
¬__________
(¬1) "معالم التنزيل" 4/ 430، زاد المسير: 8/ 149 "حاشية، الجامع لأحكام القرآن" 19/ 141. وانظر تفسير أبي العالية من أول سورة الإسراء إلى آخر القرآن: "نورة الورثان" 2/ 621، رسالة ماجستير غير منشورة
(¬2) في (أ): المقاتلان.
(¬3) ورد بمعناه في: "تفسير مقاتل بن سليمان": 222/ ب، قال: "لأنه تسيل من جنة عدن، فتمر على كل جنة، ثم ترجع لهم الجنة كلها". وانظر: "بحر العلوم" 3/ 432 عن أحدهما، "النكت والعيون" 6/ 171 عن أحدهما دون تعيين، معالم التنزيل: 4/ 430 عن ابن حيان، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 141 عن ابن حيان.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) في (أ): لملَّكان.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 261 بنصه.
(¬7) غير مقروء في (ع).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (أ).