كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

واللؤلؤ: إذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه (¬1) منظومًا (¬2).
وقال الكلبي: أبيض ما يكون اللؤلؤ إذا انتثر (¬3). هذا قولهما.
والأحسن في تشبيههم باللؤلؤ المنثور أن يقال: إنما شبهوا باللؤلؤ المنثور لانتشارهم في الخدمة، فلو كانوا صفًا لشبهوا باللؤلؤ المنظوم، ألا ترى أن الله عَزَّ وَجَلَّ قال: {وَيَطُوفُ عَلَيهِم}، فإذا كانوا يطوفون كانوا نثرًا.
(وهذا الذي ذكرنا معنى قول قتادة (¬4)، وسفيان (¬5)، قالا: من كثرتهم وحسنهم) (¬6).

20 - قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} ذكر الفراء فيه قولين: أحدهما: أن المعنى: وإذا رأيت ما ثَمَّ، وصلح إضمار (ما) كما قال: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] يريد ما بينكم.
والثاني: يريد إذا نظرت ثم، أي: إذا رميت ببصرك (هاهنا) (¬7) (¬8)
قال أبو إسحاق: لا يجوز إضمار (ما)؛ لأن (ما) موصولة بقوله: (ثم)، ولا يجوز إسقاط الموصول، وترك الصلة، ولكن (رأيت) تتعدى في
¬__________
(¬1) بياض في: ع.
(¬2) "معالم التنزيل" 4/ 430، فتح القدير: 5/ 351.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمعناه من غير عزو في: الوسيط: 4/ 404.
(¬4) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 338،"جامع البيان" 29/ 221، "بحر العلوم" 3/ 432، وبمعناه في: "النكت والعيون" 6/ 171، "الدر المنثور" 8/ 376 مختصرًا عنه، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬5) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" 29/ 221، و"النكت والعيون" 6/ 171.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) ساقطة مز: (أ).
(¬8) "معاني القرآن" 3/ 218 مختصرًا.

الصفحة 50