كأنه ثياب سندس، وثياب إستبرق، فحذف المضاف (¬1).
وهذه الآية مفسرة في سورة الكهف (¬2) إلى قوله: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}. قال الكلبي: شراب أهل الجنة طاهر كله (¬3).
قال الفراء: يقول هو طهور ليس بنجس كما [كان] (¬4) في الدنيا [مذكورًا] (¬5) بالنجاسة (¬6)، وعلى هذا: الطهور مبالغة من الطاهر.
والمعنى: أن ذلك الشراب طاهر ليس كخمر الدنيا.
وقال مقاتل: هو عين ماء على باب الجنة تنبع (¬7) من ساق العرش من شجرة، من شرب منها نزع الله ما كان في قلبه من غش، وغل، وحسد، وما كان في جوفه من (¬8) قذر، وأذى (¬9).
¬__________
(¬1) "الحجة" 6/ 356 - 359 مختصرًا.
(¬2) سورة الكهف: 31: ومما جاء في تفسيرها: قال الواحدي: "قوله: "يحلون فيها من أساور من ذهب" أساور جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، يقال: سوار في اليد بالكسر، وقال أبو زيد: هو: سِوار المرأة، وسَوار المرأة، وأسورة لجماعتها، وهما قلبان يكونان في يدها. "من سندس واستبرق" هما نوعان من الحرير. وقال بعضهم: السندس ما دقَّ من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه" ا. هـ
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) في كلا النسختين: كانت، وهكذا ذكرت أيضًا في حاشية معاني القرآن، وقال المحقق: "إنه تحريف"، وأثبت كان.
(¬5) في كلا النسختين: "مذكورة" والمثبت من معاني القرآن.
(¬6) "معاني القرآن" 3/ 219 بنصه.
(¬7) بياض في (ع).
(¬8) قوله: (وما كان في جوفه من) بياض في (ع).
(¬9) "تفسير مقاتل" 222/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 431، "التفسير الكبير" 30/ 254، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 145، "فتح القدير" 5/ 352.