وقال أبو قلابة (¬1)، وإبراهيم (¬2): يؤتون بالطعام والشراب، فإذا كان في آخر ذلك، أوتوا بالشراب الطاهر، فيشربون، فتضمر بذلك بطونهم، ويفيض عرق من جلودهم مثل ريح المسك. وعلى قول هؤلاء: المراد بالطهور المطهر؛ لأنه يطهرهم مما ذكروا.
فقال: .. (¬3) {إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً} أن يقال لهم: إن هذا، يعني (¬4) ما وصف من نعيم الجنة، كان لكم جزاء بأعمالكم.
{وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا} قال ابن عباس: يريد أني قبلت اليسير من أعمالكم (¬5)، وشكرتكم عليه، وأثبتكم أفضل الثواب وأعظمه (¬6).
23 - قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23)} قال الكلبي: السورة، والآية، والآيتين لم تنزل جملة واحدة كما نزل سائر الكتب (¬7)، وهذا معنى قول مقاتل (¬8).
¬__________
(¬1) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 338 بنحوه، "جامع البيان" 29/ 223 بنحوه، وبمعناه في: "معالم التنزيل" 4/ 430 - 431، "والمحرر الوجيز" 5/ 414، "زاد المسير" 8/ 150، "التفسير الكبير" 3/ 254، وبمعناه في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 145، "الدر المنثور" 8/ 377 وعزاه إلى ابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 352.
(¬2) ورد معنى قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 430 - 431، "المحرر الوجيز" 5/ 414، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 145، "فتح القدير" 5/ 352.
(¬3) بياض في (ع)، ولا يوجد له ذكر في (أ).
(¬4) قوله: إن هذا يعني: بياض في (ع).
(¬5) قول: اليسير من أعمالكم: بياض في (ع).
(¬6) بياض في (ع). وانظر بمعناه في: "التفسير الكبير" 30/ 255.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬8) "تفسير مقاتل" 222/ ب، ولقد ورد عن ابن عباس معنى ذلك، قال: أنزل القرآن متفرقًا؛ آية بعد آية، ولم ينزل جملة واحدة. "معالم التنزيل" 4/ 431.