كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} (¬1) مفسر في مواضع (¬2).
{وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ} يعني: من مشركي مكة.
{آثِمًا} يعني: عتبة بن ربيعة، قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ارجع عن هذا (¬3) الأمر، وأزوجك ولدي، فإني من أجمل قريش ولدًا (¬4).
وقوله: {أَوْ كَفُورًا} يعني الوليد بن المغيرة، قال: وأنا (¬5) أعطيك من المال حتى ترضى، فإني من أكثرهم (¬6) مالاً، (قاله الكلبي (¬7)، ومقاتل) (¬8) (¬9).
قال الفراء: (أو) هاهنا بمنزلة (لا)، وأنشد (¬10)، فقال:
¬__________
(¬1) قوله تعالى: لحكم ربك: بياض في (ع).
(¬2) من هذه المواضع: سورة الطور: 48، سورة القلم: 48. ومما جاء في تفسير قوله: "فاصبر لحكم ربك" من سورة القلم: 48: "أي اصبر على الأذى لقضاء ربك الذي هو آت".
(¬3) في (أ): هذه.
(¬4) قال بذلك مقاتل، انظر: "معالم التنزيل" 4/ 431، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 147، "الوسيط" 4/ 406 مختصرًا جدًا.
(¬5) في (أ): فأنا.
(¬6) في (أ): أكثريهم.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬8) "تفسير مقاتل" 222/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 431، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 147، ورد عنه مختصرًا في كليهما.
(¬9) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬10) البيت لمالك بن عمرو القُضاعي، أو مالك بن حُريم، أو ابن رعك الغساني، أو الخنساء. انظر شرح أبيات "معاني القرآن" 221، وعزاه المبرد إلى مالك بن عمرو في: "الكامل" 2/ 86، والأمالي لأبي علي القالي: 2/ 123 وعزاه إلى مالك بن حريم في مقتل أخيه سماك، ولم أجده في ديوان الخنساء.

الصفحة 58