الأسر، كقوله: أحسن الخلق (¬1).
وقال أبو عبيدة: أسرهم: شدة الخَلْق، يقال: فرس شديد الأسر، وأنشد لبشر (بن أبي خازم) (¬2)، (فقال) (¬3):
شديد الأسر يحمل أريحيًا ... أخا ثقة إذا الحدثان نابا (¬4)
قال: وكل شيء شددته من غَبيطٍ (¬5)، أو قتبٍ (¬6)، فهو مأسور (¬7).
وقال المبرد: (الأسر: القوى كلها، وأصله عند العرب: القِدُّ (¬8) الذي يشد به الأقتاب، ويقال للقتب: المأسور، ومنه قول الشاعر:
واسْتَدْفَأ الكَلْبُ بالمأسُورِ ذِي الذِّئْبِ (¬9)) (¬10)
يقول من شدة البرد استدفأ الكلب بالقتب.
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 220 بيسير من التصرف.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) ساقط من (ع).
(¬4) ورد البيت في: "منتهى الطلب من أشعار العرب" لابن ميمون: 1/ 156.
(¬5) غبيط: هو المركب، قال الأزهري: ويقبب بشجار ويكون للحرائر. انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 62 (غبط)، "لسان العرب" 7/ 361 (غبط).
(¬6) القِتْب: والقَتَب: إكاف البعير، والقِتْب: بالكسر: جميع أداة السانية من أعلافها، وحبالها، والجمع أقتاب انظر: "لسان العرب" 1/ 660 - 661: مادة: (قتب).
(¬7) "مجاز القرآن" 2/ 280 إلا أنه لم يذكر بيت الشعر.
(¬8) القِدُّ: السير الذي يُقّدُّ من الجلد غير مدبوغ. انظر مادة: (قد) في: "معجم مقاييس اللغة" 5/ 6، "لسان العرب" 3/ 344.
(¬9) الشطر الأول منه:
فَأيُّ حَيٍّ إذا هَبَّتْ شَآميَّةً
وقد ورد في الكامل 2/ 964 غير منسوب. ومعنى المأسور: القتب.
(¬10) ما بين القوسين من قول المبرد، نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف.