من صدّق نبيه أدخله جنته (¬1).
وقال مقاتل: يعني في دينه الإسلام (¬2).
{وَالظَّالِمِينَ} يعني المشركين من كفار مكة.
قال أبو إسحاق: نصب (الظالمين)؛ لأن قبله منصوبًا. المعنى: يدخل من يشاء في رحمته، ويعذبُ الظالمين، ويكون (أعدَّ لهم عذابًا أليمًا)، تفسيرًا لهذا المضمر قال: والاختيار في الظالمين: النصب (¬3)، وإن كان الرفع جائزًا (¬4)؛ لأن الاختيار عند النحويين أن تقول: أعطيت زيدًا، وعمرًا (¬5) أعددت له بِرًا، فيختارون النصب على معنى: وبَرَرْتُ عمرًا (¬6)، (أو أبَرُّ عمرًا) (¬7).
وأما قوله في: {حم عسق} {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ} (¬8)
¬__________
(¬1) "الوسيط" 4/ 406.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) وهي قراءة عامة القراء. انظر: "بحر العلوم" 3/ 433.
(¬4) وقرأ: عبد الله بن الزبير، وأبان بن عثمان، وأبو العالية، وأبو الجوزاء، وابن أبي عبلة: بالوا، أي: "والظالمون أعد". انظر: "المحتسب" لابن جني: 2/ 244، "الكشف والبيان" 13: 22/ ب، "زاد المسير" 8/ 151. وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها؛ ولعدم ذكرها في كتب القراءات المتواترة، ولقراءة من اشتهر بقراءة الشواذ كـ: أبان بن عثمان، وابن أبي عبلة. وعليه لا تكون القراءة بالرفع جائزة، وإن كانت جائزة في العربية عند النحويين.
(¬5) في (ع): عمروًا.
(¬6) في (ع): عمروا.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وقد ورد في (ع): عمروًا، فأثبت عمرًا ليوافق ما قبله من الأمثلة
(¬8) في (أ): الظالمين، وغير مقروءة في (ع).