وقال الفراء: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تقول: تركت الناس إلى فلان عرفاً واحداً، إذا توجهوا إليه فأكثروا (¬1).
والعرف على هذا اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى: والرياح التي أرسلت (¬2) متتابعة.
ويجوز أن يكون بمعنى المصدر. وهو قول المبرد، قال: عرفاً (¬3) اتباعاً (¬4).-والمعنى فيهما واحد-.
القول الثاني: و"العرف" أنه بمعنى المعروف، كقوله: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} (¬5) [الأعراف: 199] وقد مر، وهو قول من قال في "المرسلات " إنها الملائكة.
قال مقاتل (¬6) (والكلبي (¬7)) (¬8): أرسلوا بالمعروف (¬9) من أمر الله ونهيه.
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد (¬10) الأنبياء أرسلوا بلا إله إلا الله (¬11).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 221 بنصه.
(¬2) بياض في (ع).
(¬3) في (أ): عرفنا.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) في (أ): بالمعروف.
(¬6) "تفسير مقاتل" 223/ أ.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬8) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬9) بياض في (ع).
(¬10) بياض في (ع).
(¬11) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ذكر قوله في سورة الأعراف آية: 199 كما مر.