كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

"الواو"، وقد ذكرنا هذا في أول سورة {وَالصَّافَّاتِ} [الصافات: 1].
ومعنى الناشرات: الرياح التي تأتي بالمطر. وهو قول الحسن (¬1)، وابن مسعود (¬2)، (ومجاهد) (¬3) (¬4)، وقتادة (¬5).
يدل على هذا قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57]. يعني أنها تنشر السحاب نشرًا، وهو ضد الطي.
وقال مقاتل: يعني الملائكة ينشرون كتب بني آدم، وصحائف أعمالهم (¬6)، (وهو قول مسروق (¬7)،
¬__________
= ومما جاء في تفسيرها: .. وذكر أهل المعاني في القَسَم وجهين:
أحدهما: أن القسم بالله عَزَّ وَجَلَّ على تقدير: ورب الصافات، كقوله: {والعَصْرِ}، {وَالشَّمْسَ}، {وَالَّليْلِ}، إلا أنه حذف لما في العلم من أن التعظيم بالقسم بالله.
والثاني: أن هذا على ظاهر ما أقسم به؛ لأنه ينبئ عن تعظيمه بما فيه من العبرة الدالة على ربه".
(¬1) "الكشف والبيان" 13/ 23/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 432، "البحر المحيط" 8/ 404.
(¬2) "جامع البيان" 29/ 231، "النكت والعيون" 6/ 176 بنحوه، "زاد المسير" 8/ 154. وعزاه ابن الجوزي إلى جمهور المفسرين، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 153، "البحر المحيط" 8/ 404، "الدر المنثور" 8/ 381.
(¬3) "تفسير الإمام مجاهد" 691، "جامع البيان" 29/ 231، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 153، "البحر المحيط" 8/ 404، "الدر المنثور" 8/ 382.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬5) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 340.
(¬6) بمعناه في "تفسير مقاتل" 223/ أ، و"الكشف والبيان" 13/ 23/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 432.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله.

الصفحة 75