قال مقاتل: تلقي بالروح (¬1).
وقال قتادة: تلقي بالقرآن (¬2).
وقال الكلبي: تلقي الذكر إلى الأنبياء (¬3).
وبعض المفسرين يخص الآية بجبريل (¬4)، وعلى هذا يجوز أن يسمى باسم الجماعة. وذكرنا ذلك في قوله: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} (¬5) [الصافات: 3].
6 - قوله تعالى: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} قال قتادة: عذرًا من الله، ونذرًا منه
¬__________
= انظر: "جامع البيان" 29/ 232، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 489، وعزاه الماوردي إلى الكلبي في "النكت والعيون" 6/ 177، وبه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 434، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 23/ أ.
وحكي عن جمهور المفسرين في "المحرر الوجيز" 5/ 417، "زاد المسير" 8/ 154، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 154، "البحر المحيط" 8/ 404.
وهناك قولان آخران مخالفان لما ذكر الجمهور:
أحدهما: المراد: الرسل يلقون إلى أممهم مما أنزل إليهم. قاله قطرب.
والآخر: أنها النفوس تلقي في الأجساد ما تريد من الأعمال.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 177، "البحر المحيط" 8/ 404.
قلت: ما ذكر من القولين المخالفين للجمهور لم يعتد بهما الإمام الواحدي، ولم ينظر إليهما، واعتبر قول الجمهور والغالبية هو قول بالإجماع، وهذا ما قررناه سالفاً، والله أعلم.
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 340، "جامع البيان" 29/ 232.
(¬3) "النكت والعيون" 6/ 177 بمعناه.
(¬4) منهم مقاتل في رواية له. انظر: "تفسير مقاتل" 223/ أ، "المحرر الوجيز" 5/ 417.
(¬5) ومما جاء في سبب تسمية جبريل عليه السلام بالجمع: قال الواحدي: "وذكر بلفظ الجمع إشارة إلى أنه كبير الملائكة، وهو لا يخلو من أعوان وجنود له من الملائكة يعرجون بعروجه، وينزلون بنزوله".