إلى خلقه (¬1)، ونحو هذا قالت الجماعة (¬2).
وفيهما القراءتان: التثقيل، والتخفيف (¬3).
قال الفراء: وهو مصدر مثقلاً كان أو مخففًا، والمعنى: إعذارًا، وإنذارًا (¬4).
واختار أبو عبيد التخفيف، وقال: لأنهما في موضع المصدرين إنما هما: الإعذار، والإنذار، وليسا بجمع فيثقلا (¬5).
وقال أبو إسحاق: معناهما: المصدر -والتثقيل (¬6)، والتخفيف (¬7) بمعنى واحد-، ونصبه على ضربين:
أحدهما: مفعول على البدل من قوله: {ذِكْرًا} [المرسلات: 5].
والثاني: على المفعول له، فيكون "الملقيات ذكراً" للإعذار
¬__________
(¬1) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 340، "جامع البيان" 29/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 154، "الدر المنثور" 8/ 382 وعزا تخريجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬2) منهم الفراء: "معاني القرآن" 3/ 222، والطبري "جامع البيان" 29/ 232، والسمرقندي "بحر العلوم" 3/ 434، والماوردي "النكت والعيون" 6/ 177.
(¬3) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب "عُذْراً" خفيفة، "أو نُذُراً" مثقلة.
وقرأ: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف: "عُذْراً أو نُذْراً" بالتخفيف جميعاً.
انظر: "كتاب السبعة" (666)، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 737، "الحجة" 6/ 362، "الكشف" 2/ 357، "المبسوط" (391)، "البدور الزاهرة" (332).
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 222 بتصرف.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) أي: "عُذُراً أو نُذُراً".
(¬7) أي: "عُذْراً أو نُذراً".