عدوٌّ أن تبدل، والدليل على أن همزة "أقتت" مبدلة، وأن [أصل] (¬1) الكلمة من الوقت، ويدل عليه قراءة أبي عمرو: "وُقِّتَتْ" بالواو على الأصل (¬2)
قال مجاهد في قوله: "أقتت": وعدت وأجلت (¬3). قال أبو إسحاق: أي جعل لها وقتاً (¬4).
وفيه قول آخر، قال الكلبي (¬5)، ومقاتل (¬6): جمعت ليشهدوا على أممهم بالبلاغ إليهم. وهو اختيار الفراء (¬7)، وابن قتيبة. قال: جمعت لوقتها يوم القيامة (¬8).
وهذا القول أليق بظاهر التفسير؛ (وذلك أن جواب "إذا" في هذه الآية محذوف على تقدير: فإذا النجوم طمست، وإذا، وإذا، وإذا، كان كذا وكذا، والذي يليق بهذا أن يكون المعنى: وإذا الرسل (¬9) جعل لها وقت؛ لأن ذلك التوقيت قد سبق من الله، وجمع ما ذكر من الطمس،
¬__________
(¬1) في (أ): أصله، ولا تستقيم العبارة بالضمير.
(¬2) انظر: "الحجة" 6/ 364، "كتاب التبصرة" 718، " البدور الزاهرة" 332. والباقون: أُقتت بألف.
(¬3) "جامع البيان" 29/ 233، "النكت والعيون" 6/ 177، "الدر المنثور" 8/ 383، وعزا تخريجه إلى عبد بن حميد.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنصه.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬7) "معاني القرآن" 3/ 223.
(¬8) "تفسير غريب القرآن" 506، والعبارة عبارة الفراء، أما ابن قتيبة فقد قال: "جمعت لوقت، وهو يوم القيامة".
(¬9) في أ: الرجل، والصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى به.