كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وأنْكَرَتنْي وما كانَ الذي نَكِرَتْ (¬1) (¬2)
قال أبو علي: ويجوز أن يكون: "نعم المقدرون" فجاء على حذف الزوائد، نحو: دلو الدالي (¬3)، وأجواز ليل غاضْ (¬4) (¬5). وذكرنا ذلك في قوله: {الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (¬6) [الحجر:22].
¬__________
(¬1) عجز البيت: مِنَ الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلَعا ..
وموضع الشاهد: يقال: أنكرت الرجل إذا كنت من معرفته في شك، ونكرته إذا لم تعرفه. وقال معمر بن المثنى: نَكِرْته وأنْكَرْته بمعنى واحد.
انظر: "ديوانه" 105 ط. دار صادر، "مجالس العلماء" للزجاجي 235، "الخصائص" 3/ 31، "المحتسب" 2/ 289، شرح أبيات "معاني القرآن" 207؛ ش: 467.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 223 - 224 بتصرف يسير.
(¬3) هو من بيت للعجاج، وقد ورد في ديوانه: 59: تح عزة حسن، "لسان العرب" 14/ 265 (دلا) من قوله:
يَجْفِلُ عن جَمَّاتِهِ دَلْوَ الدَّال ... غَيَايةً غَثراء مِنْ أجْنٍ طال
يريد المُدلي، والطالي: الذي عليه الطلاوة تعلوه فتستره.
(¬4) أي: مغضٍ، وهذا من بيت لرؤبة:
يخرجن من أجْواز ليل غاضِ ... نَضْوَ قداحِ النابلِ النواضي
كأنما ينضحن بالخضخاض
والخضخاض: القطران، يريد أنها عرقت من شدة السير فاسودت جلودها, وليلة غاضية: شديدة الظلمة، ونار غاضية: عظيمة مُضيئة. انظر: "لسان العرب" 15/ 128، (غضا).
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) ومما جاء في تفسير الآية:
"فإن قيل: كيف قال: لواقح وهي ملقحة؟ والجواب: ما ذهب إليه أبو عبيدة: أن لواقح هاهنا بمعنى ملاقح، جمع ملقحة، فحذفت الميم منه، ورُدت إلى الأصل =

الصفحة 89