كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال الكلبي: شبه الشرار من النار بالقصر من قصور الأعراب التي تكون على المياه (¬1).
قال ابن عباس: يعني الحصون والمدائن (¬2)، ونحو هذا روي عن ابن عباس، قال: كالقصر العظيم (¬3)، وهو اختيار الفراء (¬4)، وابن قتيبة (¬5). وذكرنا تفسير القصر عند قوله: {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10] (¬6)
القول الثاني: في "القصر" أنها جمع قصْرة -ساكنة الصاد- مثل: جمْرة، وجمْر، وتمْرة، وتمْر (¬7).
قال المبرد: يقال للواحدة من جزل الحطب الغليظ: قصرة، والجمع: قصر (¬8).
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) "جامع البيان" 29/ 239، "الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وجميعها من طريق علي بن أبي صالح الوالبي.
(¬4) "معاني القرآن" 3/ 224، قال: يريد القصر من قصور مياه العرب.
(¬5) "تفسير غريب القرآن" 507، وانظر أيضًا: "تأويل مشكل القرآن" 320.
(¬6) ومما جاء في تفسير قوله: {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} أي بيوتًا مبنية مشيدة، ومعنى القصر في اللغة: الحبس، وسمي هذا المبنى قصرًا؛ لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه، وكل شيء محوط على شيء فهو قصر.
(¬7) قرأ: الحسن بسكون الصاد. انظر: "المحتسب" 2/ 346، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها , ولعدم ذكرها في كتب القراءات المتواترة، ورويت عن الحسن، وهو ممن اشتهر عنه بالقراءة الشاذة، وقد وردت هذه القراءة في كتب الشواذ.
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.

الصفحة 97