وروي عن الحسن في هذه الآية (¬1) فقال: أما إنه ليس بالسائل الذي يأتيك؛ لكن طالب العلم (¬2). (وهو قول يحيى بن آدم (¬3)، قال: إذا جاءك طالب العلم) (¬4) فلا تنهره (¬5).
وعلى هذا السَائل هاهنا: الذي يسأل عن علم ليتعلمه.
11 - قوله: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} قال مجاهد: بالقرآن (¬6).
وقال الكلبي: يعني فأظهرها، وكان القرآن أعظم مَا أنعم الله به عليه، فأمره أن يقريه (¬7).
قال الفراء: كان [يقرؤه و] (¬8) يحدث به، وبغيره من نعم الله (¬9). فعلى هذه النعمة هي القرآن، والتحديث (¬10) به أن يقرأه، ويقرئ غيره.
¬__________
(¬1) بياض في: (ع).
(¬2) "الكشف والبيان" 13/ 112/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"المحرر الوجيز" 5/ 495، و"التفسير الكبير" 31/ 220 بمعناه، و"البحر المحيط" 8/ 487 بمعناه.
(¬3) تقدمت ترجمته في سورة التوبة.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) "الكشف والبيان" 13/ 112/ ب، و"زاد المسير" 8/ 270.
(¬6) المرجعان السابقان، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 500، و"المحرر الوجيز" 5/ 495، و"التفسير الكبير" 31/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 102، و"الدر المنثور" 8/ 545 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 549.
(¬7) ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 112 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"فتح القدير" 5/ 459.
(¬8) (يقريه): هكذا وردت في النسختين، وكذلك بغير واو عاطفة، وأثبت ما جاء في مصدر القول لاستقامة الكلام به وصحته.
(¬9) "معاني القرآن" 3/ 275.
(¬10) في (أ): (التحدث).