كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وروى (أبو بشر) (¬1) عن مجاهد: قال: بالنبوة التي أعطاك ربك، وهي أصل النعم (¬2).
واختار الزجاج فقال: أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي أتاك، وهي (أجل (¬3)) النعم (¬4).
وقال مقاتل: يعني اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة: من الهدى بعد الضلال، وجبر اليتيم، والإغناء بعد العيلة، فاشكر هذه النعم (¬5).
يدل على صحة هذا مَا روي في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "والتحدث بنعم الله شكر" (¬6).
¬__________
(¬1) ساقطة من (أ).
(¬2) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 333، و"الكشف والبيان" 13/ 112 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"زاد المسير" 8/ 270، و"التفسير الكبير" 31/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 102، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 560، و"الدر المنثور" 8/ 545 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 459.
(¬3) أصل: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 340.
(¬5) ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" 243/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 500، و"زاد المسير" 8/ 270، و"فتح القدير" 5/ 459.
(¬6) وردت الرواية عن النعمان بن بشير قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر: (من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب).
وقد رواه الإمام أحمد في: "المسند": 4/ 278، 375، وقال الهيثمي: ورواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات: "مجمع الزوائد" 5/ 217 - 218: باب لزوم الجماعة، وطاعة الأئمة، والنهي عن قتالهم.
وقال ابن كثير: وإسناده ضعيف. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 559. =

الصفحة 117