3 - {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} قال المفسرون: أثقل ظهرك. وهو قول ابن عباس (¬1)، ومجاهد (¬2)، وقتادة (¬3)، (ومقاتل (¬4) (¬5).
قال علماء اللغة: الأصل فيه أن الظهر إذا أثقله الحِمل سُمع له نقيض أي: صوت خفيٌّ، كما ينقض الرجل بحماره إذا ساقه، فأخبر الله (أنه غفر لنبيه -صلى الله عليه وسلم-أوزاره التي كانت تراكمت على ظهره حتى أثقلته، وإنها لو كانت أحمالًا حملت على ظهره لسُمع لها نقيض (¬6).
قال أبو إسحاق: {أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} هو: أثقله حتى سمع له نقيض، أي صوت (¬7).
وهذا مثل، يعني أنه ممثل مما يثقل حتى يسمع نقيض الظهر.
¬__________
= العباس: وقوله: "ما تقدم من ذنبك وما تأخر" قال مقاتل: يعني ما كان في الجاهلية، وما تأخر بعد النبوة. وروي عن ابن عباس: أي ما كان عليك من إثم الجاهلية، وما تأخر مما يكون. وقال عطاء الخراساني: "ما تقدم من ذنبك" أي ذنب أبويك آدم، وحواء، ببركتك، "وما تأخر" يعني من ذنوب أمتك بدعوتك. وقال سفيان الثوري: مَا تقدم من ذنبك: ما عملت في الجاهلية، وما تأخر يعني ما لم تعمله.
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) "تفسير مجاهد" ص 736.
(¬3) ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، "جامع البيان" 30/ 234.
(¬4) "تفسير مقاتل" 244 أ.
(¬5) ساقط من: (أ).
(¬6) نقله عن "تهذيب اللغة" 8/ 344: (نقض) بتصرف يسير. وانظر: (نقض) في "لسان العرب" 7/ 244، و"تاج العروس" 5/ 94.
(¬7) لم أجد قوله في المعاني، وقد ورد في: "الوسيط" 4/ 516.