كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

ويقال أيضًا: أُنقض الظهر أي صَار إلى هذه الحالة، قال الشاعر:
وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع منه ..... مُقيم في الجَوانح لن يزولا (¬1)
ويقال (¬2): أنقضت المِحْجمة (¬3): إذا سمع لها صوت، وأنقاض الفرخ من ذلك.
يقال (¬4): أنقض إنقاضًا، ومنه قول ذي الرمة:
أنقاضُ الفَراريجِ (¬5).
قال قتادة في هذه الآية: كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- ذنوب قد أثقلته فغفرها (¬6) له (¬7).
هذا الذي ذكرنا في الآيتين على قول من يقول: كانت له ذنوب سلفت
¬__________
(¬1) ورد البيت غير منسوب في "تهذيب اللغة" 8/ 345 (نقض)، و"لسان العرب" 7/ 244 (نقض)، و"تاج العروس" 5/ 94 (نقض).
(¬2) وهذا القول قاله الليث كما في "تهذيب اللغة" 8/ 345 (نقض)، وقد نقله عنه، وانظر أيضًا "لسان العرب"، و"تاج العروس"، مرجعان سابقان.
(¬3) المحجمة: ما يحجم به، وهي القارورة. "لسان العرب" 2/ 117 (حجم).
(¬4) قال به أبو زيد وقد نقله عن "تهذيب اللغة". مرجع السابق.
(¬5) البيت كاملاً:
كَأَنَّ أصْوتَ مِن إيغا لِهِنَّ بِنا .... أوخِر الْمَيْس أنقاض الفَراريجِ
وقد ورد في "ديوانه" 2/ 996 وانظر مراجع اللغة السابقة.
معناه: الإيغال: المضي والإبعاد، الميس: الرَّحل. والمعنى: يريد أن رحالهم جديدة، وقد طال سيرهم، فبعض الرحل يحك بعضًا، فيحصل مثل أصوات الفراريج من اضطراب الرحال، ولشدة السير. "ديوانه" 3/ 996.
(¬6) في (أ): (يغفرها).
(¬7) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 380، "جامع البيان" 30/ 234، "النكت والعيون" 6/ 297، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 105.

الصفحة 126