كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

(وعكرمة (¬1)، وإبراهيم (¬2)) (¬3)، ومقاتل (¬4)، قالوا: هو تينكم الذي تأكلون، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت.
وعلى هذا إنما ذكر الله تعالى هذا القسم بالتين؛ لأنه فاكهة مخلصة من [شوائب] (¬5) التنغيص (¬6)، وفيه أعظم العبرة لدلالته على (¬7) من هيأها على تلك الصفة، وخلصها لتكامل اللذة على مقدار اللقمة، فالله عز وجل المنعم به على عباده، والمنة على مَا فيه ليعتبروا ويشكروا.
وقد روى أبو ذر رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في التين: "لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة، قلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عجم (¬8)، فكلوها، فإنها تقطع البواسير (¬9)، وتنفع من النقرس (¬10) ".
¬__________
(¬1) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 238، و"الكشف والبيان" 13/ 117 ب، و"النكت والعيون" 6/ 300، و"زاد المسير" 8/ 274، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110، و"التحرير والتنوير" 30/ 420.
(¬2) المراجع السابقة، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 499.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬4) "تفسير مقاتل" 244 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 117 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 504 "المحرر الوجيز" 5/ 499، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 110.
(¬5) (شايب) هكذا وردت في النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" 4/ 523 لسلامة السياق به.
(¬6) (التنغيص): أي كَدَّره. "مختار الصحاح" ص 670 (نغص).
(¬7) في (ع): (عن).
(¬8) العَجَمُ: النَّوى، نوى التمر والنبق، و"لسان العرب" 12/ 391 (عجم).
(¬9) "البواسير" مفرده الباسور، وهي عِلَّة تحدث في المقعدة، وفي داخل الأنف أيضًا. "الصحاح" 2/ 589 (بسر)، وانظر: "لسان العرب" 4/ 59 (بسر).
(¬10) النقرس: مرض مزمن يؤدي إلى أورام شديدة في المفاصل، ويأتي نتيجة فشل =

الصفحة 144