كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

منابت لها (¬1).

فيجوز أن يكونْ على حذف المضاف، بتقدير: ومنابت التين والزيتون (¬2).
ويجوز أن يكون قد أطلق عليها اسم ما تنبته.

2 - قوله تعالى: {وَطُورِ سِينِينَ} قال المفسرون: أراد الجبل الذي كُلم عليه موسى (¬3).
فاختلفوا في "سنين" فقال عكرمة هو: الحسن بلغه الحبشة (¬4).
¬__________
(¬1) انظر ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 532.
(¬2) قال القرطبي: وأصح هذه الأقوال: الأول، ويعني به من قال: تينكم وزيتونكم، ثم قال: لأنها الحقيقة، ولا يُعْدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل، ثم بين أن من قال بخلاف ظاهر القرآن أنه قول لا دليل عليه. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 111، وإلى هذا ذهب أيضًا الشوكاني في "فتح القدير" 5/ 465.
(¬3) قال ابن عطية: لم يختلف أنه جبل بالشام كلم الله عليه موسى، ومنه نودي، وفيه مسجد موسى، فهو الطور. "المحرر الوجيز" 5/ 499، وعزاه إلى كعب الأحبار والأكثرية كل من الخازن في "لباب التأويل" 4/ 391، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 563.
كما قال به أيضًا: الحسن، وعكرمة. انظر: "جامع البيان" 30/ 240، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112.
وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 118 ب.
وقال آخرون: إن الطور هو الجبل من غير تخصيص بأنه الذي كلم عليه موسى. من هؤلاء: عكرمة، وعمر، ومجاهد، والكلبي، وقتادة، ومقاتل، وابن عباس. انظر: "جامع البيان" 30/ 240 - 241، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب.
وقال به اليزيدي في "غريب القرآن" ص 434، والسجستاني في "نزهة القلوب" ص 315.
(¬4) "جامع البيان" 30/ 240، و"الكشف والبيان" 13/ 118 ب، و"النكت والعيون" 6/ 301، و"المحرر الوجيز" 5/ 499.

الصفحة 148