كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وهو قول: إبراهيم (¬1)، وعكرمة (¬2)، (ومقاتل (¬3)) (¬4)، وقتاده (¬5)، قالوا: إلى الهرم.
قال ابن قتيبة: السَّافلون هم الضعفاء، والزَّمنى (¬6) (¬7)، والأطفال، ومن لا يستطيع حيلة، ولا يجد سبيلاً، يقال: سَفَل يَسْفُل فهو سَافِل، وهم سَافِلون، كما يقول: عَلا يعْلو، فهو عالٍ، وهم عَالون، وهو مثل قوله، {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ (¬8)} (¬9)، وأراد أن (الخرف) (¬10) الهرم يَخْرَفُ ويُهْترُ وينقص خلْقه، ويضعف بصره وسمعه، وتقل حيلته، ويعجز عن عمل الصَالحات، فيكون أسفل هؤلاء جميعًا (¬11).
وقال الفراء: ولو كانت أسفل سَافل لكَان صوابًا؛ لأن لفظ الإنسان
¬__________
(¬1) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 244، و"زاد المسير" 8/ 276.
(¬2) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وأيضًا: "الكشف والبيان" 13/ 119 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"الدر المنثور" 8/ 558 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(¬3) بمعناه في "تفسيره" 244 أ.
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، و"جامع البيان" 30/ 244، و"المحرر الوجيز" 5/ 550، و"زاد المسير" 8/ 276.
(¬6) (الزمنا) كلا النسختين.
(¬7) الزَّمني: واحدها زَّمانة وهي العاهة، ورجل زَمِن أي مُبتلىً بين الزَّمانة. "لسان العرب" 13/ 199 (زمن)، و"الصحاح" 5/ 2131 (زمن).
(¬8) (ثم رددناه إلى أرذل العمر) هكذا جاء في النسختين، وهو تصحيف.
(¬9) سورة النحل: 16، وسورة الحج: 5.
(¬10) ساقط من (أ).
(¬11) "تأويل مشكل القرآن" ص 342 بنصه.

الصفحة 154