واحد فقيل: سَافلين عى الجمع؛ لأن الإنسان في معنى الجمع، وأنت يقول: هذا (أفضل) (¬1) قائم، ولا تقول: هذا (أفضل) (¬2) قائمين؛ لأنك تضمر لواحد، فإذا كان الواحد غير (مقصود) (¬3) له رجع اسمهُ بالتوحيد، وبالجمع. كقوله سبحانه: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33]، وقال: {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [الشورى: 48]، [فرد الإنسان على جمع، ورد تصبهم على الإنسان] (¬4) للذي أنبأتك به (¬5) (¬6).
وفي الآية قول آخر، قال مجاهد: ثم رددناه إلى النار (¬7)، وهو قول الحسن (¬8)، وأبي العالية (¬9).
¬__________
(¬1) فضل: هكذا جاء في النسختين، وأثبت ما جاء في "المعاني".
(¬2) فضل: هكذا وردت في النسختين، وأثبت ما جاء في "المعاني".
(¬3) جاء في النسختين (مصمود)، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة المعنى به. وقد ذكر محقق "معاني القرآن" في الحاشية أنه في الأصل مكتوب: مصمود، وذكر أنه خطأ، وأثبت على ذلك ما جاء عند الطبري. انظر "جامع البيان" 30/ 246.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبته من "معاني القرآن" لانتظام الكلام به.
(¬5) بياض في (ع).
(¬6) "معاني القرآن" 3/ 277.
(¬7) "جامع البيان" 30/ 245، و"الكشف والبيان" 13/ 119 ب، و"النكت والعيون" 6/ 302، و"معالم التنزيل" 4/ 504، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"زاد المسير" 8/ 277، و"التفسير الكبير" 32/ 11، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 115، و"البحر المحيط" 8/ 490، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 563، و"الدر المنثور" 8/ 555، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬8) المراجع السابقة عدا: "النكت"، وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 430.
(¬9) المراجع السابقة عدا "التفسير الكبير"، و"تفسير عبد الرزاق"، والحسن، وانظر: "تفسير أبي العالية" تح: نورة الورثان 2/ 657.