والمعنى: ألا يتفكر في صورته، وشبابه، وهرمه، فيعتبر، ويقول: إن الذي فعل ذلك قادر على أن يبعثني ويحاسبني (¬1).
ومعنى {فَمَا يُكَذِّبُكَ} مَا يجعلك تكذب بالمجازاة بعد هذه الحجج؟.
قال الكسَائي: يقول مَا صدقك بكذا، أو ما كذبك بكذا أي: مَا حملك على تكذيبه وتصديقه (¬2) (¬3).
وعامة المفسرين على أن هذا خطاب للإنسان المكذب (¬4) بالدين (¬5).
قال منصور: قلت لمجاهد: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ} عني به محمد؟ فقال: معَاذ الله! إنما عني به الإنسان (¬6) (¬7).
وقال قتادة: فمن يكذبك أيها الإنسان بعدها بالدين (¬8) (¬9). واختاره
¬__________
(¬1) بياض في (ع).
(¬2) بياض في (ع).
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) بياض في (ع).
(¬5) قال بذلك الكلبي. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 383، ومقاتل 244/ ب، وعكرمة، وغيره قاله ابن كثير "تفسيره" 4/ 563، كما قال به: الطبري 30/ 249، والسمرقندي 3/ 492، والثعلبي 13/ 119/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 505، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، وبه قال أيضًا الأخفش في "معاني القرآن" 2/ 740.
وذهب آخرون إلى إنما عني بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاله قتادة، ورجحه الطبري في "جامع البيان" 30/ 249، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 500، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 466.
(¬6) قوله: (إنما عني به الإنسان) بياض في (ع).
(¬7) "جامع البيان" 30/ 249، و"المحرر الوجيز" 5/ 500، و"ابن كثير" 4/ 563.
(¬8) بياض في (ع).
(¬9) قلت: ولعل العبارة عن قتادة: فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين؟ فقد =