كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

الفراء، وقال: كأنه يقول: فمن يقدر على تكذيبك (¬1) بالثواب والعقاب بعد ما تبين له من خلقنا الإنسان على مَا وصفناه (¬2)؟!. والخطاب على هذا القول للنبي -صلى الله عليه وسلم-.

8 - قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} قال ابن عباس: بأعدل العَادلين (¬3) (¬4).
وقال الكلبي: بأفضل الحاكمين (¬5) (¬6).
وقال مقاتل: بأقضى القاضيين (¬7). وهذا يحتمل تأويلين:
أحدهما: أن هذا تحقيق لما ذكر من خلق الإنسان؛ ثم رددناه (¬8) إلى أرذل العمر.
يقول: أليس الله بأحكم الحاكمين الذي فعل ذلك صنعًا وتدبيرًا (¬9).
¬__________
= جاء عنه ذلك في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 116، و"البحر المحيط" 8/ 490، ويؤيد ذلك اختيار الفراء بأن الخطاب للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وذلك أن الإمام الواحدي ذكر قول قتادة، ثم أعقبه بقوله: واختاره الفراء، والفراء اختار أنه خطاب للرسول كما دل عليه كلامه. والله أعلم. ولم أعثر على مصدر لقول قتادة الوارد في المتن.
(¬1) بياض في (ع).
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 277.
(¬3) بياض في (ع).
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) في (ع): (بأفضل القاضين).
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬7) بمعناه في "تفسيره" 244 ب بأفصل الفاصلين، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 505، و"زاد المسير" 8/ 277.
(¬8) في (ع): (رده).
(¬9) قال بمعنى ذلك: ابن عيسى كما في "النكت والعيون" 6/ 303، وانظر: "التفسير الكبير" 32/ 12 من غير عزو.

الصفحة 160