كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} مجازه: اسم ربك) (¬1)، أن الباء زائدة (¬2) معناه: اقرأ اسم ربك، كما قال (الأخطل) (¬3).
هُنَّ (¬4) الحرائِرُ لا رّبَّاتُ أحْمِرةٍ ... سُوُد المحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ (¬5).
¬__________
= الملك فقال: اقرأ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ. قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} الآيات إلى قوله: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} الحديث.
أخرجه: البخاري في "الجامع الصحيح" 3/ 327: ح 4953: كتاب التفسير: باب 96، ومسلم في صحيحه 2/ 556: ح 252. كتاب الإيمان: باب بدء الوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأحمد في "المسند" 6/ 232 - 233.
(¬1) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 304.
(¬2) من أوجه مواضع زيادة "الباء" قال الزمخشري: أن تكون للحال، أي: اقرأ مفتتحًا باسم ربك؛ قل: بسم الله ثم اقرأ. "الكشاف" 4/ 323. أن تكون "الباء" للاستعانة، والمفعول محذوف، تقديره: اقرأ ما يوحي إليك مستعيناً باسم ربك. أنها بمعنى "على" أي اقرأ على اسم ربك. "الدر المصون" 6/ 545.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) في (أ): (من).
(¬5) ورد البيت منسوبًا إلى الراعي النميري وهو في "ديوان الراعي" النميري ص 101، و"الدر المصون" 6/ 545، و"المقتضب" 3/ 44 الحاشية وذكر محقق المقتضب أن للقتال الكلابي مثله.
معناه: الحرائر جمع حرة، وهي الكريمة الأصيلة، والربات جمع ربة بمعناه الصاحبة، والأحمرة جمع حمار، وخص الحمير لأنها رذال المال وشره، أراد بسود المحاجر: الإماء السود. لا يقرأن بالسور: جاهلات لا يقرأن القرآن. "ديوان الراعي" ص 101.

الصفحة 167