4 - قوله {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} قال الكلبي (¬1)، ومقاتل (¬2): علم الكتاب بالقلم.
(قال أبو إسحاق: أي علم الإنسان الكتابة بالقلم (¬3).) (¬4)
وقال أهل المعاني: قد نوه الله تعالى بالقلم (¬5) إذ ذكره في كتابه معتدًا به في نعمه على خلقه، لأنه لعظيم الشأن بما فيه من الانتفاع (¬6).
5 - وقال صَاحب النظم: مفعول قوله: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} محذوف، فلما ذكر قوله: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} انتظم بقوله: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} على تقدير الذي علم الإنسان بالقلم مَا لم يعلم؛ إلا أنه كرر ذكر {عَلَّمَ} توكيدًا (¬7). وهذا معنى قول الكلبي؛ (لأنه قال) (¬8): {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} من الكتاب بالقلم.
ومن المفسرين من يجعل هذه الآية منقطعة عن الأولى فيقول: معنى {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} علم آدم الأسماء كلها (¬9).
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 345 بتصرف.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) في (ع): (القلم).
(¬6) لم أعثر على مصدر لقولهم، وبمعناه قال قتادة: القلم نعمة من الله عظيمة، لولا القلم لم يقم دين، ولم يصلح عيش. "الكشف والبيان" 13/ 121 ب، و"زاد المسير" 8/ 279.
(¬7) لم أعثر على مصدر لقوله ..
(¬8) ساقط من (أ).
(¬9) قال بذلك كعب الأحبار كما في: "النكت والعيون" 6/ 305، وبه قال السمرقندي =