ومنهم من يقول: علم محمدًا ما لم يعلم من الأحكام والشريعة، وقصص النبيين كما قال: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء: 113] (¬1)، وهذا قول ابن عباس (¬2)، وهو ضعيف؛ لأن هذا من أول مَا نزل، ولم يكن قد علم النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ ذاك كثير شيء.
6 - قوله (تعالى) (¬3): {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى}.
قالوا: نزلت هذه الآية وما بعدها إلى آخر السورة في أبي جهل (¬4).
ومعنى: (كلا)
قال عطاء: لا يصدق أبو جهل أن الله تعالى علم محمدًا هذا الذي جاء به من النبوة (¬5).
وقال مقاتل: كلا لا يعلم الإنسان إن الله علمه ما لم (يكن) (¬6) يعلم (¬7).
¬__________
=في "بحر العلوم" 3/ 494، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 121 ب، انظر: "معالم التنزيل" 4/ 507، و"زاد المسير" 8/ 279، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 112، و"لباب التأويل" 4/ 393.
(¬1) في (أ): (من الأحكام الشرعية)، وهو مكرر ليس في موضعه، ولذلك أسقطته.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 507.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) عزاه الفخر إلى أكثر المفسرين: "التفسير الكبير" 32/ 17، ورواه القرطبي عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 123، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 502، و"زاد المسير" 8/ 279.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) ساقط من (أ).
(¬7) "تفسير مقاتل" 245 أ، و"زاد المسير" 8/ 279، و"التفسير الكبير" 32/ 18.